Book

ماذا علمتني الحياة

LE 120.00
العدد

بفكر عميق و قلم شديد السلاسة، يحول أمين سيرته الذاتية إلى أداة سبر للمجتمع الذي نشأ فيه .. فإذا به يقارن بين ظروف نشأته و ظروف نشأة والده و من ثم أولاده و أحفاده، و يرجع الملاحظات الخاصة (التي قد تكون عادية ويعتبرها البعض عابرة) إلى ظواهرها وأصولها العامة فيربط الخاص بالعام ويتحول الفرد إلى مرآة عاكسة لمجتمعه.. ويتحول كتاب السيرة الذاتية الى كتاب يتناول حياة أجيال بكاملها. يتناول الكتاب بعض التفاصيل الشخصية و لكن بهذا الربط الحيوي والذكي مع الاسباب العامة فعندما يتحدث عن اخوته الثمانية و الاختلاف في شخصية كل منهم رغم نشوئهم في بيئة واحدة يكاد يرسم “بورتريه” لكل منهم بطريقة شديدة الذكاء و الصراحة ايضا.. ويتناول طبعا تحوله الفكري العميق و الهادئ من القومية في بواكير شبابه الى الاشتراكية الى المادية الوضعية الى ان وصل الى مرحلته الاخيرة في نظرته الايجابية و المتعاطفة مع الدين عموما و الاسلام خصوصا ، و هي نظرة اخرجته من صف اليساريين و لكن لم تضعه بالضبط في خانة “الاسلاميين” و ان كان واضح التعاطف معهم. في الكتاب مواقف كثيرة يقدمها الكاتب بهذه الطريقة العبقرية التي تجعل القارئ يستعيد حياته الخاصة و يحاول ربطها بالاطار العام الذي يعيش فيه الكتاب عبارة عن مذكرات تعيد صياغة النفس، وتبحث عن معنى للذات والحياة. كتبها 'جلال أمين' بطريقة أدبية تناسب ما مر به هذا الرجل العظيم.

 

img

تم إضافتها لعربة التسوق بنجاح